مكي بن حموش
6915
الهداية إلى بلوغ النهاية
يخفى عليه شيء ، ومعنى كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ أي « 1 » : كرهوا الفرائض التي أنزلها اللّه في كتابه : يعني : اليهود عليهم اللعنة . ثم قال : فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ [ 28 ] أي : كيف تكون حالهم في الوقت الذي تتوفاهم فيه الملائكة في حال ضربهم وجوه المنافقين وأشباههم « 2 » . قال الطبري : المعنى : اللّه يعلم أسرار هؤلاء المنافقين فكيف لا يعلم حالهم إذا توفتهم الملائكة « 3 » وهم يضربون وجوههم وأدبارهم ، فحالهم « 4 » أيضا لا يخفى عليه في ذلك الوقت « 5 » . ثم قال : ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ [ 29 ] « 6 » أي : ذلك جزاؤهم لأنهم اتبعوا الأمر الذي أسخط اللّه وهو كفرهم بما أنزل اللّه . وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ أي : كرهوا اتباع كتابه ، ورسوله والدخول في شريعته . فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ أي : أبطلها بكفرهم فلا ثواب لهم فيها . ثم قال : أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ [ 30 ] أي : شرك ونفاق . أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ أي : أحسبوا أن اللّه لا يخرج ويظهر ما يسرون من
--> ( 1 ) ساقط من ع . ( 2 ) ع : " وأستابهم " وهو تصحيف . ( 3 ) ع : " ملائكته " . ( 4 ) ع : " أي فحالهم " . ( 5 ) انظر : جامع البيان 26 / 38 . ( 6 ) ع : " زيادة " وكرهوا رضوانه .